الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
388
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شئ عليم ( 11 ) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلغ المبين ( 12 ) الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 13 ) 2 التفسير 3 كل ما يصيبنا بإذنه وعلمه : في أول آية مورد البحث يشير القرآن إلى أصل كلي عن المصائب والحوادث الأليمة التي تصيب الإنسان ، ولعل ذلك يعود إلى أن الكفار كانوا دائما يتذرعون بوجود المصائب والبلايا لنفي العدالة الإلهية في هذا العالم ، أو يكون المراد أن طريق الإيمان والعمل الصالح مقرون دائما بالمشاكل ، ولا يصل الإنسان المؤمن إلى مرتبة مقاومتها ، وبذلك يتضح وجه الارتباط بين هذه الآية وما قبلها . يقول تعالى أولا : ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله . فما يجري من حوادث كلها بإذن الله لا تخرج عن إرادته أبدا ، وهذا هو معنى